كافة محتوى هذه المدونة من نصوص وصور تم تحريرها من قبل رهام الدوس وتعود ملكيتها الفكرية إليها.

Copyright © 2017 Reham Aldous

August 28, 2019

March 5, 2019

December 20, 2018

November 26, 2018

November 24, 2018

October 9, 2018

September 26, 2018

August 26, 2018

July 25, 2018

May 31, 2018

Please reload

Recent Posts

8:51

October 4, 2017

 

من أنا...

 

في ضحىً زاهي الضوء صحو السماء

مع قليل نسيم جريئٍ كحبيبٍ لذيذ الإشتهاء

 

عبث طيرٌ لاعبٌ بشباك طفولتي، كنت أنا بعمر الخامسة.

تضجرت عندما كفت أمي عن تقلبها ويأست من فوقتها.

فركنت مجبرة إلى رأسي،

وكان إدراكاً

سهواً

ذهولاً

أو وحيا

 

سكن الوجود حينها فجأةً.

وشخصت فلا طير يرف ولا نسيم يفر ولا شعاع يتوهج!

 

انفردت الدنيا بي،

وطفوت كأن لا وزن لي.

ورأيت عمري، عابراً أمامي من خلالي كنغم مستقيم حادٍ، يجن النغم لا بل سأجن أنا، مامعنى هذا صعود

سريع جداً

غامراً جداً صعب جداً. لا...

 

سقطت أنا، لا بل كان ذلك سقوط السما ..

على رأسي

طاحناً عظمي

نافياً خلقتي

 

ماعدت أرى سوى البلا

وانتفاء الرغد وشيوع الجفا

من يعرف الجفا مثلي أنا؟

لا أحد أنا، فقط أعني أنا لا أحد

أنا الآن وهنا، من أنا و الهنا!

 

من جرى بين الزمان من فهم الكيان

 

أو تخطى مرة هذا الحصار

كلنا نركض الآن عُمياً إلى طريق فقط أوله اخضرار.

 

لا يفيد الكلام.

الصمت هو السلام

ومن اتى على ذكر السلام! كان هذا في زمان الأنبياء.

مات الأنبياء. كيف ولدت هنا في غير زمان الأنبياء؟

أنا لست في زماني. من رماني

أنا في وجودي أراني ...

مولعة

فراشة في سماء غير منقطعة

حرة ومتطلعة.

 

يسكن الصوت، لا يجيب!

لم يكن صوتاً، كان الله في كل الصور. كان القدر.

في هذه الحالة يصير السؤال هو السبيل،

ماكان الذنب؟

أكان طعناً قبل ألف عام.

أو زنىً في المنام.

أو تكبر فقط وعدم وئام.

 

لايقرأ الجواب، يفيد فقط بأن كفي

فالمضيّ مُلحٍ الآن. إلى --------------- لاشيء.

هذا الوقت كما يقول الله للإنتظار.

لاشيء يصير الآن، لايجب أن يصير شيءٌ الآن.

 

وبعد طول انتظار

أوه..

لحن

نغمٌ عذبٌ أذكره ...

سمعته قبلاً في مخاض، أو لحدٍ أو معركة.

المهم أزال هماً وعبئاً ومكظمة.

ومن بعد مافات من روحي،

عاد قلبي في مخفقة.

 

عاد شيئاً كليونة التمر في جذعه

ورف الفراش في جنحه

أو جور الضوء على مصدره

 

----

 

انقلبت أمي. أربك نومها ربكة الطير من هاجسي.

أو اجفلت سكينتها رعشتي.

عدت اتحسس وجدتي.

 

أنا هنا

الآن، نفسي .. نفسها أنا

 

نفس من شهدت في مامضى قبل ألف عام عذاب قوم غضب الله عليهم ومن خبرهم أن حلة لعنة اهلكتهم. واهلكت كل من شغل رأسه شيءٌ من أمرهم. فابتعد .. توجس.

 

ابتعد ياطيب،

لا لشيء بل

كي لا يطالك من بلائي شيء.

كي لا تكبر مرة دون نوم واعياً بكل شيء،

لا يجب أن تقبل مني سوى صمتي.

اعفيك أنا من أن تكبر، ابقى صغيراً يافعاً سائحاً.

لا يجب أن تعرف أبداً

مالذي يعنيه حقاً أن تكبر مرة في عمرك بعمر الخامسة.

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

Please reload

Archive

رهام الدوس